جلال الدين الرومي
255
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما ينتفي الليل والنهار والشهور والسنين ، فمتي « يحل بالمرء » السأم والملل والشيخوخة ؟ - وعندما تكون منتفيا عن ذاتك في روضة العدم ، تكون ثملا من كأس اللطف الإلهي . 2945 - « من لم يذق لم يدر » وهكذا كل من لم يذق ، فمتي يتوهم الجعل أنفاس الورد ؟ . - فليس هذا بالأمر الذي سيتوهم وإن كان بالذي يتوهم ، فسوف يكون معدوما ككل الأمور المتوهمة ! ! - وكيف يتوهم الجحيم الجنة ؟ إن الطلعة الحسنة لا تتأتي من الخنزير القبيح - فهيا أيها العظيم ولا تسلم نفسك للذبح ، فإن مثل هذه اللقمة « الحلوة » قد وصلت إلي الفم . - لقد قطعنا الطرق الوعرة إلي نهايتها ، « حتى نعبد الطريق » ونجعله سهلا أمام أهلنا . « 1 » تكرار القوم الاعتراض على رجاء الأنبياء عليهم السلام 2950 - قال القوم : إنكم وإن كنتم سعدا علي أنفسكم ، فأنتم نَحس علينا وأعداء ، وقد رددناكم . - لقد كانت أرواحنا فارغة من الأفكار « والهموم » ، فألقيتم بنا في الغم والعناء . - كانت توجد بيننا لذة الجماعة والاتحاد ، فصار من شؤمكم مائة افتراق - كنا ببغاوات « مغردة » قاضمة للسكر ، فصرنا منكم طيورا « كئيبة » تفكر في الموت .
--> ( 1 ) ج / 8 - 232 : هيا وابحثوا عن الطريق من نجوم السعد ، ذلك أنتم في ظلمه وفي قاع الجب ، وكل من صار تابعا لنا نجا من النار ودخل الجنة ومن لم يسمع نصحنا في شقاء ، ابتلي بالعذاب إلي الأبد .